كما ذكر هو وغيره جملة من أشعاره ، وقد تقدم في ترجمة شيخه الموفق ابن قدامة نقل مقتطفات من مرثيته فيه .
فمن جملة هذه الأشعار عدة أبيات ، قالها عند فراقه ابنه محمدا وإخوانه ، قوله :
قف بالديار إذا مررت مسلّما * وابك الأحبة حسرة وتندما
واستخبر الأطلال أين ترحّلوا * فعسى تخبّر عنهم ولعلما
إلى أن قال :
أمحمد لا حمد للدنيا متى لم * ألتزمك مقبّلا منك الفما
وقال أيضا :
وما الدهر إلا ما الممات ألذه * وما خير هذا الدهر إلا عقاربه
وما هو إلا حيّة لان مسها * وسمّت بأنواع العذاب مضاربه « 1 »
ومن ذلك قوله :
يا من يرينا كل وقت وجهه * بشرا ، ويبدي كفّه معروفا
أصبحت في الدنيا سريّا بعد ما * أمسيت فيها بالتقى معروفا « 2 »
ومن ذلك قوله :
إنما هذه الحياة متاع * فليجزها بالزهد من فيه عقل
هامش
( 1 ) عقود الجمان ( 4 / ق 133 / ب ، ق 135 / ب ) .
( 2 ) معجم الدمياطي ( ق 13 / ب ) ، وذيل مرآة الجنان ( 2 / 219 ) .