4 / 29 - 37
قوله :
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ
« الذين » نصب على الذم ، أو على البدل من قوله : " من كان مختالا " ، أو رفع بالابتداء ، والخبر محذوف « 1 » ، تقديره :
الذين يبخلون ملومون أو معذّبون ، أو على معنى : هم الذين يبخلون .
قال المفسّرون : نزلت في اليهود « 2 » .
وفي الذي بخلوا به قولان :
أحدهما : أنه التصديق بمحمد صلى اللّه عليه وسلم وإظهار صفته للناس حسدا ، وبغيا ، وتكبرا ، ونفاسة عليه ، حيث لم يكن منهم .
قال ابن السائب : بخلوا أن يصدّقوه ، فكتموه ، وأمروا قومهم بكتمان أمره « 3 » .
وبهذا الاعتبار يصح النصب على البدل .
هامش
( 1 ) انظر : التبيان ( 1 / 179 ) ، والدر المصون ( 2 / 361 ) .
( 2 ) الطبري ( 5 / 85 ) ، وابن أبي حاتم ( 3 / 951 ) ، ومجاهد ( ص : 158 ) ، والوسيط ( 2 / 52 ) ، وأسباب النزول للواحدي ( ص : 156 ) ، والماوردي ( 1 / 487 ) ، وزاد المسير ( 2 / 81 ) ، ولباب النقول ( ص : 68 ) .
( 3 ) ذكره الواحدي في أسباب النزول ( ص : 156 ) ، وفي الوسيط ( 2 / 52 ) ، والماوردي ( 1 / 487 ) بلا نسبة .