الجزء الأول
تقديم
الحمد للّه الذي أنزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا ، وردّ أباطيل الملحدين بقوله :
وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً
والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي بعثه اللّه في الأميين رسولا ، ونزّل القرآن عليه تنزيلا ،
رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ،
وختمهم بالنبي الأمي العربي المكي الهادي لأوضح السبل ، أرسله إلى جميع خلقه من الإنس والجن من لدن بعثته إلى قيام الساعة . اللهم اجزه عنا أفضل ما جازيت نبيّا عن أمته ، وأحينا اللهم على سنته ، وتوفنا على ملته ، غير مبدلين ولا مفرطين ولا مفتونين ، بفضلك وكرمك يا أرحم الراحمين .
وباللّه تعالى نستعين على بلوغ الأمل ، وإياه نسأل التوفيق للصواب في القول والعمل ، وهو حسبنا وإليه ننيب ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم .
أما بعد :
فهذا كتاب « رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز » للإمام المحدث المفسر الحافظ عز الدين عبد الرّازق بن رزق اللّه الرّسعني الحنبلي ، نضعه بين أيدي القراء .
وقد ظهرت عناية كبيرة للعلماء بكتاب الإمام الرسعني ، وقد تجلى هذا من خلال الحلقات العلمية التي كان أهل العلم يعقدونها لإلقائه في مجالس ، وبعضهم كان يلقيه من حفظه « 1 » .
هامش
( 1 ) للتوسع في ذلك ينظر ص 63 من هذه المقدمة .