أوقية ، فقامت إليه امرأة ، فقالت : يا أمير المؤمنين ؛ لم تمنعنا حقا جعله اللّه لنا ، واللّه يقول :
وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً ،
فقال عمر : كلّ أحد أعلم من عمر « 1 » .
قوله تعالى :
أَ تَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً
" البهتان " : الباطل الذي يبهت منه ، وهو مصدر في موضع الحال « 2 » .
و " المبين " : الظاهر .
وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ
استفهام في معنى التعجب والإنكار .
وَقَدْ أَفْضى
أي : وصل
بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ
ولابسه .
وقال الفرّاء « 3 » : هو الخلوة .
وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً
قال ابن عباس : هو الميثاق الذي أخذه اللّه للنساء على الرجال من الإمساك بالمعروف والتسريح بالإحسان « 4 » .
وقال الربيع : هو أمانة اللّه « 5 » .
قال صلى اللّه عليه وسلم : « استوصوا بالنساء خيرا فإنهن عوان في أيديكم ، أخذتموهن بأمانة اللّه ، واستحللتم فروجهن بكلمة اللّه » « 6 » .
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود ( 2 / 235 ح 2106 ) ، والترمذي ( 3 / 422 ح 1114 ) ، والنسائي ( 6 / 117 - 119 ) .
( 2 ) انظر : التبيان ( 1 / 173 ) ، والدر المصون ( 2 / 338 ) .
( 3 ) معاني الفراء ( 1 / 259 ) .
( 4 ) أخرجه ابن أبي شيبة ( 3 / 464 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 467 ) وعزاه لابن أبي شيبة وابن المنذر . وهو اختيار الطبري ( 4 / 316 ) .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 4 / 316 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 2 / 44 ) .
( 6 ) أخرجه مسلم ( 2 / 889 ح 1218 ) .