4 / 10 - 7
قوله تعالى :
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ
« 1 » قال ابن عباس وقتادة وجمهور المفسّرين : كانوا لا يورثون النساء في الجاهلية ، ولا الصغار ، وإنما يورثون من حاز الغنيمة ، وحمى الذّمار « 2 » ، فلما توفي أوس بن ثابت الأنصاري أخذ ابنا عمه ماله دون زوجته وبناته ، فجاءت زوجته إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فشكت إليه وذكرت له ذلك ، فأنزل اللّه هذه الآية ، فأرسل النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى ابني العم : لا تفرّقا من مال أوس شيئا ، فإن اللّه جعل لبناته نصيبا - ولم يبيّن كم هو - حتى انظر ما ينزل اللّه فيهن ، فأنزل اللّه :
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ
- إلى قوله - :
الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
[ النساء : 11 - 13 ] ، فأرسل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى ابني العم أن ادفعا إلى الزوجة الثمن ، وإلى بناته الثلثين ، ولكما باقي المال « 3 » .
هامش
( 1 ) كتب في هامش الأصل : وبلغ محمد بن أحمد قراءة بمسجد الرقي ، المجلس الرابع والعشرين ، مرة ثانية .
( 2 ) الذّمار : ذمار الرجل : هو كل ما يلزمك حفظه وحياطته وحمايته والدفع عنه ( اللسان ، مادة : ذمر ) .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 4 / 262 ) ، وابن أبي حاتم ( 3 / 872 ) . وذكره الواحدي في أسباب النزول -