قال ابن قتيبة « 1 » : وهذه اللغة أفصح ، وأكثر ، قال الشاعر :
وكائن ترى من صامت لك معجب * زيادته أو نقصه في التّكلّم « 2 »
قال الفرّاء : وأنشدني الكسائي :
وكائن ترى يسعى من النّاس جاهدا * على ابن غدا منه شجاع وعقرب « 3 »
وقال آخر :
وكائن أصابت مؤمنا من مصيبة * على اللّه عقباها ومنه ثوابها « 4 »
قال بعضهم : أصلها « أي » دخلت عليها كاف التشبيه ، فمن ثقّل فعلى الأصل ، ومن خفّف فلكراهة التضعيف ، وكان أبو عمرو يقف على الياء نظرا إلى الأصل ، والباقون على النون اتّباعا للإمام .
ومعناها : وكم من نبي قتل .
وقرئ شاذا : « قتّل » بالتشديد « 5 » .
وقرأ ابن عامر وأهل الكوفة : « قاتل » « 6 » ، والفاعل « ربيون » ، والمعنى : كم من
هامش
( 1 ) تأويل مشكل القرآن ( ص : 519 ) .
( 2 ) البيت لزهير بن أبي سلمى المزني في معلقته إحدى المعلقات السبع . انظر : ديوانه ( ص : 88 ) ، وزاد المسير ( 1 / 471 ) ، وشعب الإيمان ( 4 / 273 ) .
( 3 ) لم أعرف قائله ، وهو في زاد المسير ( 1 / 471 ) .
( 4 ) البيت للفرزدق ، وهو في زاد المسير ، الموضع السابق .
( 5 ) انظر : المحتسب ( 1 / 173 ) .
( 6 ) وقرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع : " قتل " . انظر : الحجة للفارسي ( 2 / 41 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 175 ) ، والنشر ( 2 / 242 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 180 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 217 ) .