المبحث الخامس منهج العمل في التعليق
ظهر في علم تحقيق المخطوطات العربية رأيان :
رأي يرى الاقتصار على إخراج النص مجردا من كل تعليق .
والرأي الثاني : يرى أنه من الأفضل توضيح النص بوضع الهوامش والتعليقات ، وإثبات الاختلافات بين النسخ ، والتعريف بالأعلام والأماكن والمصطلحات ، وشرح ما يحتاج إلى شرح أو توضيح .
وقد أخذنا بالرأي الثاني لأسباب عديدة منها :
ندرة النسخ الخطية الخالية من التصحيف والتحريف .
معظم المخطوطات العربية لم تصل إلينا بخط مؤلفيها ، وإنما هي بخط النساخ المختلفين في مستوى الثقافة والمعرفة .
إن جمهرة المؤرخين والنساخ لم يعنوا بالإعجام ووضع الحركات الموضحة للنص .
افتقار المؤلفين والنساخ إلى وحدة كتابية واحدة مما يؤدي إلى التباين في رسم الكلمات « 1 » .
لذا كان لا بد من الهوامش والتعليق .
وقد سرنا في التهميش والتعليق على هذه النقاط :
1 - عزو الآيات القرآنية الكريمة إلى مواضعها في القران الكريم مع ملاحظة اسم السورة ، ورقم الآية ، وضبطها على رواية حفص عن عاصم .
هامش
( 1 ) انظر : ضبط النص والتعليق عليه لبشار عواد ( ص : 7 ) .