« إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلاغُ »
وقد فعل صلّى اللّه عليه وسلّم فبلغ ، وأسمع اللّه من شاء وأصم من شاء .
[ سورة الشورى ( 42 ) : آية 49 ]
لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ ما يَشاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ ( 49 )
الوهب هو إعطاء إنعام لا لطلب الشكر ولا العوض ، وهو وصف يرجع إليه تعالى ، ما طلب منهم في ذلك عوضا
« يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً »
مراعاة لمحل التكوين
« وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ »
مراعاة للملقي .
[ سورة الشورى ( 42 ) : آية 50 ]
أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً وَيَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ( 50 )
- الوجه الأول -
« أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً »
مراعاة للمجموع ، فإن زوجهم إناثا أو ذكرانا أو ذكرا وأنثى فلوجود الجمع
« وَيَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً »
لمن لا يقبل الولادة
[ خلق الخنثى : ]
- الوجه الثاني -
« أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً »
وهو الخنثى ، وينكر الطبيعيون أن يكون من ماء المرأة شيء ، وذلك ليس بصحيح ، فإن الإنسان يتكون من ماء الرجل ومن ماء المرأة ، فإن عيسى عليه السلام تكون جسمه من ماء أمه فقط ، وقد ثبت عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم الذي لا ينطق عن الهوى أنه قال : [ إذا علا ماء الرجل ماء المرأة أذكرا ، وإذا علا ماء المرأة ماء الرجل أنثا ] وفي رواية [ سبق بدل علا ] فقد جاء بالضمير المثنى في أذكرا وأنثا والمرأة والرجل إذا لم يسبق أحدهما صاحبه في إنزال الماء ، وأنزلا معا بحيث أن يختلطا ولا يعلو أحد الماءين على الآخر فإنه من أجل تلك الحالة إذا وقعت على تلك الصورة يخلق اللّه الخنثى ،