[ سورة الشورى ( 42 ) : آية 28 ]
وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ ( 28 )
وذلك من آثار البسط الإلهي لعباده ، واتساع مغفرته وعموم فضله .
[ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 29 إلى 30 ]
وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ وَهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ ( 29 ) وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ ( 30 )
ما أصابت المصائب من أصابته إلا جزاء بما كسبت يده ، مع كون اللّه تعالى يعفو عن كثير ، وقوله تعالى :
« وَما أَصابَكُمْ »
الآية ، ما ظهر من الفتن والخراب والحروب والطاعون ، فهو كله جزاء بأعمال عملوها ، فاستحقوا بذلك ما ظهر من الفساد في البر والبحر
« وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ »
مما لو شاء آخذ به عباده - راجع المائدة آية ( 15 ) .
[ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 31 إلى 32 ]
وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ( 31 ) وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ ( 32 )
تسري بها الريح .
[ سورة الشورى ( 42 ) : آية 33 ]
إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ( 33 )
يقول الحق في حق راكب البحر إذا اشتد عليه الريح وبرد ، فبما فيها من النعمة يطلب منه الشكر عليها ، وبما فيها من الشدة والخوف يطلب منه الصبر ، فيقول :
« إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ »
وهو ما ابتلي به من الريح لسوق الجواري في البحر :
« لِكُلِّ صَبَّارٍ »
لما فيها من الأمر المفزع الهائل
« شَكُورٍ »
لما فيها من الفرح والنعمة بالوصول إلى المطلوب بسرعة .