( 91 ) سورة الشّمس مكيّة
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
[ القسم الإلهي ]
في القسم الإلهي أقوال : هل أقسم بنفسه ، أو بمخلوقاته ، أو بهذا وقتا وبهذا وقتا آخر ، فإن كان قسمه بمخلوقاته هل أضمر أم لا ؟ وعلى كل حال فلها شرف عظيم بإضافتها إليه ، سواء أظهر الاسم أو لم يظهر ، وإذا كان القسم بالمخلوقات كان سبب القسم بالأشياء طلب التعظيم من الخلق للأشياء حتى لا يهملوا شيئا من الأشياء الدالة على اللّه ، سواء كان الدليل سعيدا أو شقيا ، وعدما أو وجودا ، أي ذلك كان ، وإن كان القصد الإلهي بالقسم نفسه لا الأشياء ، وأضمر الأسماء الإلهية لتدل الأشياء على ما يريده من الأسماء الإلهية ، فما تخرج عن الدلالة وشرفها ، وعلم من اللّه ما ينبغي أن يطلق عليه من الأسماء في المعنى فيما أضمر ، وفي اللفظ فيما أطلق ، إذ لو أراد إطلاق ما أضمره عليه لأظهره ، كما أظهره في قوله
( فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ )
وقال تعالى في القسم بأسمائه المضمرة من حيث المعنى .
[ سورة الشمس ( 91 ) : آية 1 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
وَالشَّمْسِ وَضُحاها ( 1 )
لما أنارها وما محاها .
[ سورة الشمس ( 91 ) : آية 2 ]
وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها ( 2 )
بما ابتلاها ، فإن القمر بالنص ، له الصورة والمقدار بالزيادة والنقص ،
[ سورة الشمس ( 91 ) : آية 3 ]
وَالنَّهارِ إِذا جَلاَّها ( 3 )
في مجلاها .
[ سورة الشمس ( 91 ) : آية 4 ]
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها ( 4 )
فأسرها وما أفشاها .
[ سورة الشمس ( 91 ) : آية 5 ]
وَالسَّماءِ وَما بَناها ( 5 )