[ سورة الفجر ( 89 ) : الآيات 5 إلى 14 ]
هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ ( 5 ) أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ ( 6 ) إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ ( 7 ) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ ( 8 ) وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ ( 9 )
وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ ( 10 ) الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ ( 11 ) فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسادَ ( 12 ) فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ ( 13 ) إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ ( 14 )
يعني على الجسور المضروبة على الصراط على جهنم ، وهي أدق من الشعر وأحد من السيف ، وهناك ملائكة يرصدون الخلق عليها ، ليسأل الحق العبد - راجع البقرة آية - 210 - .
[ سورة الفجر ( 89 ) : آية 15 ]
فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ ( 15 )
وهو الحيوان الذي في صورة الإنسان ، فإنه تعالى أردف قائلا :
[ سورة الفجر ( 89 ) : الآيات 16 إلى 17 ]
وَأَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ ( 16 ) كَلاَّ بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ ( 17 )
من يمسح على رأس يتيم كان له بكل شعرة حسنة ، وليس ذلك لغير اليتيم لعدم الناصر الظاهر .
[ سورة الفجر ( 89 ) : آية 18 ]
وَلا تَحَاضُّونَ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ ( 18 )
المسكين قد بالغ اللّه فيه بالضعف ، فهو صاحب ضعفين : ضعف الأصل وضعف الفقر ، وهو من سكن تحت مجاري الأقدار ، ونظر إلى ما يأتي به حكم اللّه في الليل والنهار ، واطمأن بما أجرى اللّه به وعليه ، وعلم أنه لا ملجأ من اللّه إلا إليه ، وأنه الفعال لما يريد ،