حسية من شقاوة بدخول جهنم ، ومرتبة روحية علمية ، فتكون ثمانية ، وهم حملة عرش الملك ، أي إذا ظهرت الثمانية قام الملك وظهر واستوى عليه مليكه ، وانحصر الملك في ثمانية ، فالظاهر منها في الدنيا أربعة الصورة والغذاء والمرتبتان ، ويوم القيامة تظهر الثمانية بجميعها للعيان ، ففي الآخرة الامتياز والخلوص ، وهو قوله تعالى :
« وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ »
وأما العرش الذي هو سرير ، فإن للّه ملائكة يحملونه على كواهلهم ، هم اليوم أربعة وغدا يوم القيامة يكونون ثمانية ، لأجل الحمل إلى أرض المحشر ، فالعرش محمول وهو حمل كرامة بالحاملين ، فإن لا حول ولا قوة إلا باللّه ، مما اختص به الحملة ، والعرش قوائمه على الماء الجامد ، والحملة التي له إنما هي خدمة له تعظيما وإجلالا .
العرش يحمله من كان يحمله * العرش فاعجب له من حامل محمول
إن كان عرش سرير كان حامله * ملائك كالذي جاء في المنقول
أو كان ملكا فإن الحاملين له * خمس ملائكة أدناهمو جبريل
ومن أناس ثلاث لا خفاء بهم * أئمة روضهم بعلمهم مطلول
للصور والروح والأرزاق أجمعها * والوعد ثم وعيد سيفه مسلول
[ سورة الحاقة ( 69 ) : الآيات 18 إلى 19 ]
يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ ( 18 ) فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ ( 19 )
« فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ »
وهو المؤمن السعيد وإن لم يبذل الاستطاعة ، لكنه مع الجماعة
« فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ »
.
[ سورة الحاقة ( 69 ) : آية 20 ]
إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ ( 20 )
فيقول الرقيب وهو القول العجيب .
[ سورة الحاقة ( 69 ) : الآيات 21 إلى 23 ]
فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ ( 21 ) فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ ( 22 ) قُطُوفُها دانِيَةٌ ( 23 )
فإذا النداء من سميع الدعاء .