تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
فإن للّه في القلب نورين : نورا يهدي به ، ونورا يهدي إليه ، كما أن له في القلب عينين : عين بصيرة وهو علم اليقين ، والعين الأخرى عين اليقين .

[ سورة الحديد ( 57 ) : آية 29 ]

لِئَلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلاَّ يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 29 ) لا يعظم الفضل الإلهي إلا في المسرفين والمجرمين ، وأما في المحسنين فما على المحسنين من سبيل ، فإن الفضل الإلهي جاءهم ابتداء وكانوا به محسنين ، وما بقي الفضل الإلهي إلا في غير المحسنين .

( 58 ) سورة المجادلة مدنيّة

[ سورة المجادلة ( 58 ) : آية 1 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ( 1 )
« قَدْ سَمِعَ اللَّهُ »
قال اللّه تعالى ذلك ولم يقل : سمعت ؛ لأن الآية قد تكون تعريفا من جبريل الروح الأمين بأمر اللّه أن يقول لعبده عليه السلام مثل هذا ، أي قل يا جبريل
« قَدْ سَمِعَ اللَّهُ »
كما قيل لمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم :
( قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ )
وهو بشر ، ويحتمل أن يكون الكلام من مرتبة خاصة ، فيقول الحق من كونه متكلما : يا محمد
« قَدْ سَمِعَ اللَّهُ »
فيريد باللّه هنا الاسم السميع أو العليم .

[ سورة المجادلة ( 58 ) : آية 2 ]

الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلاَّ اللاَّئِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ( 2 )
رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن — صفحة 289 | ابن عربي / محمود محمود الغراب