تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣

( 25 ) سورة الفرقان مكيّة

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 1 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً ( 1 )

[ اعلم أن اللّه أنزل الكتاب فرقانا في ليلة القدر ، ليلة النصف من شعبان ، ]

اعلم أن اللّه أنزل الكتاب فرقانا في ليلة القدر ، ليلة النصف من شعبان ، وأنزله قرآنا في شهر رمضان ، كل ذلك إلى السماء الدنيا ، ومن هناك نزل في ثلاث وعشرين سنة فرقانا نجوما ذا آيات وسور ، لتعلم المنازل ، وتتبين المراتب ، فمن نزوله إلى الأرض في شهر شعبان يتلى فرقانا ، ومن نزوله في شهر رمضان يتلى قرآنا .

[ سورة الفرقان ( 25 ) : آية 2 ]

الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً ( 2 )

[ « وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً »

] أول أثر إلهي في الخلق التقدير ، لذلك قال تعالى :
« وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً »
وأعلم أن الجوهر الثابت هو العماء ، وليس إلا نفس الرحمن ، والعالم جميع ما ظهر فيه من الصور فهي أعراض فيه ، وأما نضده على الظهور والترتيب ، فأرواح نورية إلهية مهيمة في صور نورية خلقية إبداعية في جوهر نفس هو العماء ، ومن جملتها العقل الأول ، وهو القلم ،