تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
الطعام ، فالطعام غذاء الأشباح ، أما الجان ولو تشكل فغذاؤه ما يحمله الهواء مما في الأجسام الطبيعية من المطاعم ، والملائكة غذاؤهم ليس كذلك ، فالصور ثلاثة عنصرية ونورية وجسدية ، فالصور الجسدية أحدثها اللّه بتجل بين اللطائف والصور ، وتتجلى في تلك الصور الجسدية الصور النورية والنارية ظاهرة للعين ، وتتجلى الصور الحسية حاملة للصور المعنوية في هذه الصور الجسدية في النوم وبعد الموت وقبل البعث وهو البرزخ الصوري .

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 9 إلى 16 ]

ثُمَّ صَدَقْناهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْناهُمْ وَمَنْ نَشاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ ( 9 ) لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 10 ) وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ كانَتْ ظالِمَةً وَأَنْشَأْنا بَعْدَها قَوْماً آخَرِينَ ( 11 ) فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ ( 12 ) لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ ( 13 ) قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ( 14 ) فَما زالَتْ تِلْكَ دَعْواهُمْ حَتَّى جَعَلْناهُمْ حَصِيداً خامِدِينَ ( 15 ) وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ ( 16 ) هو قوله تعالى :
« أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً »
.

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : آية 17 ]

لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ ( 17 )
« لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً »
يعني الولد
« لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا »
وما له ظهور إلا من الصاحبة التي هي الأم ، وهي من لدنه فما خرج عن نفسه ، وجاء بحرف لو فدل على الامتناع
« إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ »
أي ما كنا فاعلين أن نتخذه من غيرنا ، ومن جعل إن شرطا لا نفيا يكون معنى إن كنا فاعلين أن نتخذ لهوا نتخذه من عندنا لا من عندكم .