تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠

[ سورة البقرة ( 2 ) : آية 197 ]

الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى وَاتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ ( 197 ) الأشهر المعلومات في الحج هي شوال وذو القعدة وذو الحجة عندنا ، وأما العمرة ففي أي وقت شاء من السنة ، ولا كراهة في تكرارها في السنة الواحدة
« الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ
شرح
سنته فلا هدي عليه وليس بمتمتع ، [ وهدي التمتع ] « * » إما بدنة أو بقرة ، وفي الشاة خلاف ، وأما النسك فبأي شيء كان« فَمَنْ لَمْ يَجِدْ »يعني الهدي« فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ »فإن صامها قبل يوم النحر وبعد الإحرام بالحج فقد صامها في الحج ، وإن صامها في أيام التشريق فقد صامها في الحج إذ قد بقي عليه من مناسك الحج رمي الجمار ، وأستحب للمتمتع إذا أخر صيام الثلاثة الأيام إلى بعد يوم النحر أن يؤخر طواف الإفاضة حتى يصومها ، ليكون صومه لها وهو متلبس بالحج قبل أن يفرغ منه ، وأما غير المتمتع فالسنة أن يطوف طواف الصدر يوم النحر ، ثم قال :« وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ »يعني إذا رجعتم إلى فعل ما كان حجزه عليكم الإحرام في أي وقت شاء ، في أهله وفي غير أهله ، وأما قوله :« تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ »ومعلوم أن ثلاثة وسبعة تكون عشرة ، ففائدة ذكر العشرة رفع الالتباس والاحتمال الذي في الواو من قوله :( وَسَبْعَةٍ )من التخيير والإباحة بين الثلاثة والسبعة إن شاء جمع بينهما وإن شاء صام أحدهما فأي شيء فعل من ذلك أجزأه ، فرفع الحق هذا الالتباس بقوله :« عَشَرَةٌ »فكان الجمع ولا بد ، وأما قوله :« كامِلَةٌ »يريد أنها قامت في البدل من الهدي مقام الهدي على الكمال ، ثم قال :« ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ »لا خلاف أن أهل الحرم لا متعة لهم ، وهو ظاهر الآية ، ولا أدري ما حجة من خرج عن ظاهر الآية إلى أن جعل ذلك ما دون المواقيت أو مسافة تقصر فيها الصلاة ، كل ذلك تحكم من غير حجة« وَاتَّقُوا اللَّهَ »أي احذروه« أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ »أي قوي العقوبة لمن لا يتقي محارمه وتعدى حدوده ، وسميت عقوبة لأنها تكون عقيب الذنب ، أي متأخرة عنه ، ثم قال تعالى : ( 198 )« الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ »أي الزمان الذي يفرض فيه الحج أشهر معلومات ، أي كانت العرب تعلمها ، وهي شوال وذي القعدة وذي الحجة كله عندنا ، وقيل [ . . . ]
هامش
( * ) ساقطة من الأصل .