تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 68 إلى 72 ]

قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ فَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ ( 68 ) قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما لَوْنُها قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها تَسُرُّ النَّاظِرِينَ ( 69 ) قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا وَإِنَّا إِنْ شاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ ( 70 ) قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ ( 71 ) وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيها وَاللَّهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ( 72 )
« فَادَّارَأْتُمْ فِيها »
أي تدافعتم فيها
« وَاللَّهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ » .
هامش
ف« قالُوا »لموسى« أَ تَتَّخِذُنا هُزُواً »أي تسخر بنا« قالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ »فإن الجاهل هو الذي يسخر بعباد اللّه ( 69 )« قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ »أي لا هرمة« وَلا بِكْرٌ »وهي التي ولد لها ولد واحد« عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ »والعوان التي ولد ولدها ، قد يفهم من هذا ما يخرج في الصدقة من الماشية ، حتى لا يعتدي فيها من الطرفين ، من رب المال يأخذ الأنفس ، ومن جهة المتصدق عليه من أخذ الأخس« فَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ »( 70 )« قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما لَوْنُها قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها »أي بالغ في الصفرة حسنا وجمالا ، يقال أصفر فاقع ، وأسود حالك ، وأبيض يقق ، وأحمر ناصع ، وقال« تَسُرُّ النَّاظِرِينَ »أي يستحسنها من نظر إليها ( 71 )« قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا »أي هذا الجنس كثير ويشتبه علينا فزدنا بيانا« وَإِنَّا إِنْ شاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ »فلما تأدبوا مع اللّه في الاستثناء رزقهم الهداية إلى ما سألوه من ذلك ، فلم يسألوا بعد ذلك ، ( 72 )« قالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ »أي صعبة القياد« تُثِيرُ الْأَرْضَ »أي لا تنقاد للحرث ، يقول : ما هي ذلول تثير الأرض ، أي يحرث بها« وَلا تَسْقِي الْحَرْثَ »ولا