[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 58 إلى 60 ]
وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ ( 58 ) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ( 59 ) وَإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ( 60 )
[ في ( اثنتا عشرة عينا ) ]
إشارة - علم الاثنتي عشرة عينا التي في العلم بها العلم بكل ما سوى اللّه ، وهو علم
هامش
عدوكم ، فإن رؤيتهم لذلك الطريق غرهم فاتبعوكم حتى غشيهم من اليم ما غشيهم ، فانطبق البحر عليهم فأهلكهم« وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ ، وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ »وأنتم تشهدون ذلك ، ولنا وجه في« أَنْتُمْ تَنْظُرُونَ »وهو أن خرج من الحكاية إلى خطاب الحاضرين من بني إسرائيل وذلك بأن يكون« تَنْظُرُونَ »بمعنى تنتظرون ، فقال لهم وأنتم تنظرون أي تنتظرون أن يحل بكم إن لم تؤمنوا بمحمد عليه السلام ما حل بآل فرعون لما لم يؤمنوا بموسى عليه السلام ، وأما نسب موسى ، فهو موسى ابن عمران بن يصهر بن فاهث بن لاوى بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل اللّه ، وقيل سمّي موسى لأنه وجد التابوت الذي كان فيه بين الشجر في الماء ، والمو بالقبطية الماء ، والسا الشجر ، فركبوا من ذلك اسم موسى ، وأما فرعون فقالوا اسمه الوليد بن مصعب ، وقالوا مصعب بن الريّان ، ثم ذكر من النعم قوله ( 52 )« وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً »الآية ، لما كان من نعم اللّه عليهم ما أنعم به على رسولهم ، إذ لهم الشرف بذلك ، ذكر من جملة النعم مواعدته لموسى في مناجاته ، فقال« وَإِذْ واعَدْنا »فعل فاعلين ، وهو أتم في التشريف حيث قرنه بنفسه في المواعدة ، وكذا أنزلت وتليت ، وقد قرأنا « وعدنا » بغير ألف ، فهو الوعد من جانب الحق تعالى خاصة ، وهذا أنزه ، والأول أشرف في حق موسى ، وقوله« أَرْبَعِينَ لَيْلَةً »يمسكه عنده فيها مناجيا مقربا ، ويحتمل أنه بعد انقضاء الميقات يكون الكلام ، ليس في هذه الآية دليل على ترجيح أحد الوجهين ، وقوله« ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ »أي من بعد ما فارقكم وجاء لميقاتنا الذي وعدناه