( 89 و ) و
أَحْصَنَتْ
أي : عفت ومنعت « 1 » .
و
فَرْجَها
يعني : فرج ثوبها ، ومن هذا قول العرب : فلان نقي الثوب وطيب الحجزة « 2 » .
و
فَنَفَخْنا
أي : في الثوب « 3 » .
منسوخه
قال أبو جعفر : ليس في هذا الحزب من الآي ، التي جاء فيها عن أحد من السلف أنها منسوخة على حال ، لكن جاءت في هذا الحزب آية في سورة الطلاق كنت ، قد أشرت إلى ذكرها في سورة البقرة ، عند ذكري النسخ في قوله تعالى :
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
[ البقرة : 228 ] .
ولم أر تلك الإشارة بذكرها هناك كافية لي ولا مغنية عن الزيادة في بيانها ههنا وهي قوله تعالى :
وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ
[ الطلاق : 4 ] .
إحداهما : أنها ناسخة لما يدخل في عموم قوله تعالى :
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
من ذكر المطلقة الحامل ، فإنه تعالى إنما قال في هذه الآية و
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ
ولم يخص حاملا من غيرها ، فبقيت الحامل من المطلقات تحت عموم الآية ، حتى أخرجها النسخ بقوله تعالى « 4 » :
وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ
ورأي هؤلاء أن قوله :
وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ
إنما هي في الحامل المطلقة خاصة ، وليست في الحامل المتوفى عنها واستدلوا على ذلك ، بأن ما قبل هذه الآية وما بعدها ، إنما هو في معنى الطلاق والمطلقات ، وليس فيه ذكر للوفاة ولا للمتوفى عنها ، قالوا وأما حكم المتوفى عنها ، فهو التربص أربعة أشهر وعشرا ، كما قال
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الطبري : ( 28 / 172 ) .
( 2 ) انظر : معاني القرآن وإعرابه : ( 5 / 196 ) .
( 3 ) انظر : تفسير الطبري : ( 28 / 172 ) .
( 4 ) انظر : الناسخ والمنسوخ للنحاس : ( 62 ) .