والآخر بالكافرين . فقال : أنالوكم مثل ما أنلتموهم « 1 » ، تنبيها على معنى قوله :
وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ
« 2 » وقوله :
وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ
« 3 » أي عالم به يخبركم به « 4 » ، تنبيها على ما قال :
ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
« 5 » .
قوله تعالى :
ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً يَغْشى
هامش
- تعالى في القرآن من ذكر اليد والوجه والنفس ، فهو له صفة بلا كيف ، ولا يقال : إن يده قدرته ونعمته ، لأن فيه إبطال الصفة . شرح العقيدة الطحاوية ص ( 264 ) ، وانظر : الفقه الأكبر لأبي حنيفة بشرح القاري ص ( 36 ، 37 ) .
( 1 ) هذا القول محكي عن الحسن رضي اللّه عنه ، ذكره : الماوردي في النكت ( 1 / 430 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 479 ) ، والقرطبي في الجامع ( 4 / 240 ) ، والنيسابوري في تفسير غرائب القرآن ( 2 / 382 ) ، وأبو حيان في البحر ( 3 / 91 ) .
( 2 ) سورة آل عمران ، الآية : 140 .
( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 153 .
( 4 ) قال أبو علي الفارسي : أخذ هذه الكلمة أبو إسحاق - الزجاج - من قولهم :
خبرت الأرض ، إذا شققتها ، وفلان خبير بالشيء إذا كان عالما به . . .
قال أبو علي : وهو عندنا من الخبر الذي يسمع ، لأن معنى الخبير : العالم .
تفسير أسماء اللّه الحسنى ، لأبي إسحاق الزجاج ص ( 45 ) .
( 5 ) سورة الجمعة ، الآية : 8 .