اللّه ذو فضل في عفوه عنكم في انهزامكم وفي صرفكم عنهم ، الذي صار / سببا لتهذيبكم وتمحيصكم ، وسببا لأن تصيروا مجاهدين في المستقبل ، فيعلم اللّه الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء ، فكل ما هو سبب خير وإن كره ففضل « 1 » ، واختلف في جوابإذا :
فقال الفرّاء : تقديره تنازعتم ، والواو مقحمة « 2 » ، قال : وذلك يكثر مع إذا نحو
حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ
« 3 » وقوله :
حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ
« 4 » أي : فتحت ، وقوله :
فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ * وَنادَيْناهُ
« 5 » أي ناديناه « 6 » ، وقال ابن بحر :
ثم صرفكم جواب ، وتقديره صرفكم « 7 » ، وقال : ودخل « ثم » :
هامش
- داهية ، ويسحب عليه ثيابه ، ويزعم أن لا بأس عليه ، فسوف يعلم .
انظر المصادر السابق ذكرها .
( 1 ) انظر : السيرة النبوية لابن هشام ( 3 / 164 ، 165 ) ، وجامع البيان ( 7 / 299 ) ، والكشاف ( 1 / 427 ) ، وتفسير غرائب القرآن ( 2 / 282 ) .
( 2 ) عبارة الفراء : وهذه الواو معناها السقوط . انظر : معاني القرآن ( 1 / 238 ) .
( 3 ) سورة الأنبياء ، الآية : 96 .
( 4 ) سورة الزمر ، الآية : 73 .
( 5 ) سورة الصافات ، الآيتان : 103 ، 104 .
( 6 ) معاني القرآن للفراء ( 1 / 238 ) .
( 7 ) قال الجمل : « وإذا على بابها من كونها شرطية ، وفي جوابها حينئذ ثلاثة أوجه : أحدها : أنه ( تنازعتم ) قاله الفراء ، وتكون الواو زائدة .
والثاني : أنه ( ثم صرفكم ) وثم زائدة . وهذان القولان ضعيفان جدّا . -