كان ] « 1 » اللّه مولاه فهو غني عنهم فهو خير مولى وناصر ، وهذا المعنى قد نبه تعالى عليه في مواضع بألفاظ كثيرة ، نحو
نِعْمَ الْمَوْلى
« 2 » ، وقوله :
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا
« 3 » ، وفي لفظة بل تلطف وتنبيه أن من المحال أن يكون من تخصص بموالاة اللّه ، وعرف أن العزّ منه أن يعتمد غيره أو يقصد سواه « 4 » .
قوله تعالى :
سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ
« 5 » الآية . الرعب : استرخاء القوى وتقطّعها من الخوف « 6 » ، ومنه :
هامش
( 1 ) ليست في الأصل والسياق يقتضيها .
( 2 ) سورة الأنفال ، الآية : 40 .
( 3 ) سورة محمد ، الآية : 11 .
( 4 ) قال أبو حيان : ( بل ) لترك الكلام الأول من غير إبطال ، وأخذ في كلام غيره . والمعنى : ليس الكفار أولياء فيطاعوا في شيء ، بل اللّه مولاكم . . . » البحر المحيط ( 3 / 82 ) ، وانظر : جامع البيان ( 7 / 278 ) ولطائف الإشارات ( 1 / 296 ) ، وتفسير غرائب القرآن ( 2 / 275 ) .
( 5 ) سورة آل عمران ، الآية : 151 . ونصّها :سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِما أَشْرَكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَمَأْواهُمُ النَّارُ وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ .( 6 ) ذكر ابن فارس أن مادة الرعب أصل في ثلاثة معان : الخوف والملء والقطع ، وقد رد المؤلف المعنى الأول إلى الثالث ؛ لأن أحدهما سبب في الآخر . وهذا من دليل حسه اللغوي المرهف . انظر : المقاييس ( 2 / 409 - 410 ) .