هو خبر بعد خبر ، كأنه قيل : أو حصرت صدورهم « 1 » ، وقال الجرجاني « 2 » في كتاب النظم : تقديره : وإن
جاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ
فحذف إن . قال : والفعل الماضي يقع في الشرط موقع المستقبل « 3 » ، وفيما ادعاه إضمار إن عهدة ، فما أرى أهل اللغة يطابقونه عليه « 4 » ، وقال المبرد : هو دعاء عليهم « 5 » ، وردّ
هامش
( 1 ) معنى ذلك أنها إخبار بجملة مستقلة بعد أخرى ، قال ابن الأنباري : « كأنه قال :أَوْ جاؤُكُمْ ،ثم أخبر فقال :حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ .الإنصاف ( 1 / 254 ، 255 ) . وهذا القول حكاه الزّجّاج في معاني القرآن وإعرابه ( 2 / 89 ) ، والنحاس في إعراب القرآن ( 1 / 479 ) ، ومعاني القرآن ( 2 / 155 ) ، وأبو حيان في البحر المحيط ( 3 / 330 ) ، والسمين الحلبي في الدر المصون ( 4 / 67 ) .
( 2 ) الجرجاني : هو أبو علي الحسن بن يحيى بن نصر الجماجمي الجرجاني ، كان مسكنه بجرجان بباب الخندق ، من تصانيفه في نظم القرآن مجلدتان ، كان من أهل السنة ، روى عن العباس بن عيسى العقيلي - شيخ محمد بن جرير الطبري - وروى عنه محمد بن محمد بن يوسف الطوسي المتوفى سنة 344 ه .
انظر : تاريخ جرجان لأبي القاسم حمزة بن يوسف الجرجاني ص ( 187 ) ، وكشف الظنون ( 2 / 1467 ) ، ومعجم البلدان لياقوت ( 2 / 159 ) .
( 3 ) لم أجد قول الجرجاني هذا ، وقد نقله عنه أبو حيان مختصرا ، ولم ينسبه إلى أحد كتبه . انظر : البحر المحيط ( 3 / 330 ) .
( 4 ) انظر : البحر المحيط ( 3 / 330 ) .
( 5 ) انظر : المقتضب ( 4 / 124 ) ، والمحرر الوجيز ( 4 / 203 ) ، والبحر المحيط -