علمه « 1 » ، كأنه إشارة إلى ما قال عليه الصلاة والسّلام : « إن اللّه يحاسب عباده بقدر عقولهم » « 2 » .
قوله عز وجل :
وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً . /
« 3 »
التحية : من قولهم حيّا اللّه فلانا ، أي جعل له حياة ، وذلك إخبار ، ثم يجعل دعاء ، ثم يقال : وحيّا فلان فلانا إذا قال له ذلك ، وحكم به ، كما يقال : أضللت فلانا وأرشدته إذا حكمت له بذلك ، وأصل التحية من الحياة ، ثم يقال لكل دعاء تحية ، لكون جميعه غير خارج عن كونه حياة ، أو سبب حياة ، إما دنيوية وإما أخروية « 4 » ، إن قيل : علي أي وجه
هامش
( 1 ) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسير القرآن العظيم ( 3 / 1019 ) رقم ( 720 ) ، وذكره ابن كثير في تفسير القرآن العظيم ( 1 / 532 ) وعزاه لابن أبي حاتم .
وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 604 ) وعزاه لابن أبي حاتم وابن المنذر .
( 2 ) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب « العقل وفضله » رقم ( 13 ) من حديث ابن عمر . وأورده الذهبي في الميزان ( 4 / 185 ) ، ونقل عن ابن معين أنه قال : هذا باطل . وكذا عن أبي حاتم . ورواه ابن حبان في المجروحين ( 3 / 40 ) والعقيلي في الضعفاء ( 4 / 192 ) .
( 3 ) سورة النساء ، الآية : 86 .
( 4 ) انظر : معاني القرآن وإعرابه ( 2 / 86 ) ، والزاهر ص ( 60 ، 61 ) ، وتهذيب اللغة ( 5 / 182 ) . وقد نقل أبو السعود في إرشاد العقل السليم ( 2 / 211 ) -