وجهين : معادلة للألف ، ولاستئناف استفهام ، ويفسر ببل « 1 » ، ومن النحويين « 2 » من قال : لا تنفك
أَمْ
من أن تكون تابعا للألف ، إما ملفوظا به أو مقدرا ، وقال : وتقدير الكلام ههنا لما ذكر قوله :
وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا
« 3 » أعلمتم ذلك
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ ،
وقد تقدم أن كل موضع نفي فيه علم اللّه فإنما هو نفي لما يتعلق به « 4 » ، ويدل على صحة ذلك قولهم : ما علمت أحدا
هامش
( 1 ) قال السمين الحلبي : ( في « أم » هذه أوجه أظهرها : أنها منقطعة مقدره ب « بل » وهمزة الاستفهام ، ويكون معناه الإنكار . وقيل : « أم » بمعنى الهمزة وحدها ، ومعناه كما تقدم التوبيخ والإنكار ) . الدر المصون ( 3 / 409 ) . وانظر : البحر المحيط ( 3 / 72 ) . وانظر : الكتاب ( 3 / 169 ) ، والمقتضب ( 3 / 286 ) ، وحروف المعاني للزجاجي ص ( 48 ) ، وأمالي ابن الشجري ( 3 / 106 - 110 ) ، والمخصص ( 14 / 54 ) ، ورصف المباني ( 93 ) ، والجنى الداني ( 204 ) ، والمغني ( 61 ) .
( 2 ) هذا القول بهذا التعميم لم أجده فيما رجعت إليه من مراجع . وقد حكي عن محمد بن بحر الأصفهاني ت 322 في تفسير هذه الآية أن ( أم ) عديلة همزة تتقدر من معنى ما تقدم ، والتقدير : أتعلمون أن التكليف يوجب الابتلاء المذكور قبل أم حسبتم . . . ؟ فلعل المؤلف أراد ( أم ) في هذه الآية ، واللّه أعلم . انظر : البحر المحيط ( 3 / 72 ) ، الدر المصون ( 3 / 409 ) .
( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 139 .
( 4 ) قال أبو حيان : « والمراد بنفي العلم انتفاء متعلقه ، لأنه منتف بانتفائه ، كما قال تعالى :وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ[ الأنفال : 23 ] ، المعنى : -