وابن المسيب « 1 » : القصد بالآية نهي عن الزنا . والمحصنات محرّمة على كل واحد منكم إلا امرأته المعقود عليها بالنكاح أو ملك اليمين ، فهذا معنى إلا ما ملكت أيمانكم « 2 » ، ويكون هذا أمرا إنما مدح به في قوله :
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ * إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ
« 3 » ، وقوله :
كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ
« 4 » قيل : هو مصدر مؤكد من غير لفظ الأول « 5 » ، وقيل : هو إغراء وحثّ والعامل فيه فعل مضمر « 6 » ، وقال الكوفيون : هو إغراء
هامش
- ولد سنة 33 ه ، وتوفي سنة 106 ه . انظر : تهذيب التهذيب ( 5 / 8 ) ، وتقريب التهذيب ص ( 281 ) .
( 1 ) سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب المخزومي ، أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار ، جمع الحديث والفقه والزهد والورع ، قال ابن المديني : لا أعلم في التابعين أوسع علما منه ، من كبار الثانية . ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر ومات سنة 94 ه وقيل سنة 91 ه . انظر : سير أعلام النبلاء ( 4 / 217 ) ، وتهذيب التهذيب ( 4 / 84 ) ، والتقريب ص ( 241 ) .
( 2 ) وهذا مرويّ عن مجاهد وابن عباس أيضا . انظر : جامع البيان ( 8 / 160 ، 161 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 222 ) .
( 3 ) سورة المؤمنون ، الآيتان : 5 ، 6 .
( 4 ) سورة النساء ، الآية : 24 .
( 5 ) انظر : جامع البيان ( 8 / 169 ) ، وإعراب القرآن للنحاس ( 1 / 445 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 5 / 123 ) .
( 6 ) أجازه النحاس في إعراب القرآن ( 1 / 444 ) .