الموصوف بقوله تعالى :
قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ
« 1 » والقليل والصغير في وصفها متقاربان .
قوله تعالى :
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ
« 2 » الآية . كما وصف في مراعاة الحدود ثواب مراعيها وصف في تضييعها عقاب متعديها ، وأطلق القول فيهما ليكون عامّا في ذلك / وفي غيره من الحدود التي بيّنها ، وذكر في العذاب الهوان ، كما ذكر « 3 » في غيره الخزي لما عرف من عادة كثير من الناس أن تقل مبالاتهم بالشدائد ما لم يضامّها ، الهوان حتى قالوا : المنيّة ولا الدنيّة « 4 » ، والنار ولا العار « 5 » . فبيّن أنه يجمع لهم الأمران .
قوله تعالى :
وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ
« 6 » الآية . فائدة
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 77 .
( 2 ) سورة النساء الآية : 14 ، ونصها :وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها وَلَهُ عَذابٌ مُهِينٌ .( 3 ) في الأصل : ( ذكره ) والصواب حذف الهاء .
( 4 ) هذا مثل ينسب لأوس بن حارثة . يضرب لمن يختار المسلك الأصعب على السهل المزري . انظر : مجمع الأمثال للميداني ( 2 / 303 ) ، والأمثال للقاسم بن سلام ص ( 113 ) و ( 183 ) ، وجمهرة الأمثال ( 2 / 253 ) .
( 5 ) المثل في المستقصى للزمخشري ( 1 / 351 ) ، ومجمع الأمثال ( 4 / 315 ) .
( 6 ) سورة النساء ، الآية : 15 . ونص الآية :وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا .