تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 1125

مساهمون:

ص١١٢٥
إن قيل : لم ذكر فرض البنت إذا انفردت ، ولم يذكر الابن على الانفراد ؟ قيل : لأن العرب كانوا يورّثون البنين دون البنات ، فاحتيج إلى تبيين ذلك ، دون ما بقوا على ما كانوا عليه ، وقوله :
وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ
« 1 » ظاهره يقتضي أن يكون للأب السدس مع الولد : ذكرا كان أو أنثى ، كما أن فرض الأم كذلك ، لأنه لا خلاف متى كان الولد بنتا لا يستحق أكثر من النصف ، لقوله :
وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ
فيعطى الأبوان السدسين بحكم النص ، وبقي سدس يناوله الأب بما نبّه عليه بقوله :
وَوَرِثَهُ أَبَواهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ ،
لمّا جمع نصيبهما ، ثم أفرد نصيب الأم على أن الباقي للأب « 2 » . / وقوله :
فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ
« 3 » فالإخوة ههنا متناولة للإخوة والأخوات ، لكن غلب التذكير ، وبيّن تعالى ميراث
هامش
- إعراب القرآن للنحاس ( 1 / 439 ) ، والمحرر الوجيز ( 3 / 34 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 5 / 63 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 191 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 1 / 434 ) . ( 1 ) سورة النساء ، الآية : 11 . ( 2 ) انظر : جامع البيان ( 8 / 36 ) ، وأحكام القرآن للجصاص ( 2 / 81 ) ، وأحكام القرآن لابن العربي ( 1 / 338 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 5 / 71 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 1 / 434 ) . ( 3 ) سورة النساء ، الآية : 11 .