دون الأول ، ثم أمر تعالى / مع ذلك بتحرّي القول السديد ، وذلك متناول لكل قول مأمور به ، وقول من قال : هو تلقين المحتضر الشهادة « 1 » ، وقول من قال : هو ترك الرفث في تولي القسمة ، وقول من قال : هو الصدق في الشهادة - داخل في عموم الآية « 2 » .
قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً
« 3 » . الصّلا : النار ، وصلي فلان بها وصليته : أدنيته منها ، وصليت اللحم : شويته ، فقوله :
وَسَيَصْلَوْنَ
من صلي ، ويصلون من أصليت « 4 » ، نحو
فَسَوْفَ نُصْلِيهِ ناراً
« 5 » ، والسعير : المسعور ، واستعرت النار والحرب تشبيها بذلك « 6 » ، وهذه الآية مؤكّدة لما قبلها من
هامش
- التقوى والخشية في : العين ( 4 / 284 ) و ( 5 / 238 ) ، والزاهر ( 1 / 122 ) ، والجمهرة ( 1 / 186 ) ( 2 / 225 ) .
( 1 ) ذكره القرطبي في الجامع ( 5 / 53 ) ولم ينسبه .
( 2 ) وهو داخل في الأقوال السابق ذكرها .
( 3 ) سورة النساء ، الآية : 10 .
( 4 ) انظر : العين ( 7 / 154 ) ، وجامع البيان ( 8 / 27 ) ، والمنتخب ص ( 95 ) و ( 331 ) ، والمفردات ص ( 490 ) ، ولسان العرب ( 14 / 467 ، 468 ) .
( 5 ) سورة النساء ، الآية : 30 .
( 6 ) انظر : العين ( 1 / 329 ) ، وغريب القرآن ص ( 259 ) ، وجامع البيان ( 8 / 27 - 29 ) ، والمفردات ص ( 411 ) ، والنهاية ( 2 / 367 ) .