يذكر عدد واحد بلفظين ، كما قال :
ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ
« 1 » .
وهذا فاسد ، أما أولا : فإن العدول عن ذكر الشيء بلفظة واحدة إلى لفظين « 2 » ، إما أن يكون لغرض نحو
ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ ،
لمّا خالف بين حكميهما أورده بلفظين ، أو يكون ذلك للعيّ والاستدراك عن نسيان ، وكلام اللّه تعالى منزّه عن ذلك « 3 » ، ومنهم من ردّ إلى واحدة ، لتأويل انتزعه من الآيتين : إحداهما هذه ، والأخرى قوله :
وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ
الآية . قال : فبيّن أنكم لا تستطيعون تحري العدالة في النساء ، وقال ههنا :
فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً ،
فكأنه قال : انكحوا واحدة إن لم تستطيعوا أن تعدلوا .
هامش
- ورواه مسلم في « الرضاع » باب : جواز هبتها لضرتها ( 2 / 1085 ) رقم ( 1463 ) نحوه .
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 196 .
( 2 ) يعني مثل العدول عن تسعة إلىمَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ .( 3 ) انظر : الردّ على ما ذهب إليه بعض الشيعة من إباحة الجمع بين تسع نسوة في : جامع البيان ( 7 / 546 ) ، وبحر العلوم ( 1 / 332 ) ، وتفسير القرآن للسمعاني ( 1 / 396 ) ، ومعالم التنزيل ( 2 / 161 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 5 / 17 ، 18 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 171 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 1 / 426 ) . وغرائب التفسير وعجائب التأويل للشيخ محمد بن حمزة الكرماني ( 1 / 282 ) .