بِهِ ؟
قيل : زيادة في الترغيب في تقواه ، وتنبيها على كون تعظيمه منغرسا في قلوبنا ، حتى إنّا إليه نفزع إذا سألنا ، ونبّه أنّا كما نقول :
أسألك باللّه . نقول : أسألك بالرحم ، وتقدير الكلام : اتقوا اللّه الذي تسألون به ، والأرحام التي تسألون بها ، لكن نبّه بوصف الأول على وصف الثاني « 1 » ، وللقصد إلى هذا المعنى قرأ من قرأ :
« الأرحام » بالخفض « 2 » .
إن قيل : ما فائدة قوله :
خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ
قيل : تنبيها على وجوب مواصلة بعضنا بعضا ، لكوننا من ذات واحدة ، وأنّا
هامش
( 1 ) وهذا قول إبراهيم النخعي وهو مروي أيضا عن مجاهد والحسن . انظر :
جامع البيان ( 7 / 518 ، 519 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ( 3 / 853 ) ، وبحر العلوم ( 1 / 329 ) ، والنكت والعيون ( 1 / 447 ) ، والمحرر الوجيز ( 4 / 8 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 5 / 4 ) ، وتفسير غرائب القرآن ( 2 / 341 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 165 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 1 / 424 ، 425 ) .
( 2 ) قرأ حمزة بخفض الميم في ( والأرحام ) عطفا على الضمير في ( به ) ، أو أعيد الجار وحذف للعلم به ، وجرّ على القسم تعظيما للأرحام حثّا على صلتها . وقرأ الباقون بالنصب عطفا على لفظ الجلالة أو على محلّ ( به ) كقولك : مررت به وزيدا ، وهو من عطف الخاص على العام . انظر :
حجة القراءات ص ( 188 ) ، والمبسوط ص ( 153 ) ، والتلخيص ص ( 242 ) ، والنشر ( 2 / 247 ) .