وَنَقُولُ ذُوقُوا
« 1 » أي نذوّقهم ذلك ، ونوجب لهم « 2 » .
قوله تعالى :
ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ . . .
« 3 » الآية .
أي نكتب ما قالوا ونعاقبهم « 4 » عليه جزاء لما ارتكبوه . إن قيل : / لم خصّ اليد ، وفيما ذكره عنهم أفعال بغيرها من الجوارح ؟
هامش
- الكاتبين ، الذين يكتبون ما يفعله بنو آدم كما ورد في الكتاب والسنة .
انظر : شرح العقيدة الطحاوية ص ( 344 ، 348 ) . وانظر : تفصيل مرتبة الكتابة في : شفاء العليل ص ( 39 - 43 ) .
( 1 ) سورة آل عمران ، الآية : 181 .
( 2 ) يرى الراغب أن الأمر في هذه الآية لم يرد به طلب الفعل ، بل أريدت به الإهانة ، كقوله تعالى :ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ[ الدخان : 49 ] .
انظر : الإيضاح في علوم البلاغة ص ( 148 ) ، وشرح التلخيص ( 2 / 317 ) ، والصواب أن اللّه تعالى يقول لهم ذلك حقيقة ، وليس هناك داع لصرف اللفظ عن مدلوله ، كما فعل الراغب . قال أبو حيان : « وفي الجمع بين القول والفعل أعظم انتقام ، ويقال للمنتقم منه : أحس وذق . . .
والظاهر أن هذا القول يكون عند دخولهم جهنم ، وقيل : قد يكون عند الحساب أو عند الموت . . . » البحر المحيط ( 3 / 136 ) ، وانظر : جامع البيان ( 7 / 446 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 1 / 410 ) .
( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 182 . ونصّها :ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ .( 4 ) في الأصل ( ونعاقبه ) ، والسياق يقتضي ما أثبته .