الغمّ على ما فات ، وأصلها الإعياء عن إدراك المطلوب ، وسمّي الغمّ بذلك : إذ لا يفيد الإعياء « 1 » ، وعلى هذا قيل :
. . . * إن ليتا وإن لوّا عناء « 2 »
إن قيل : إذا كان الإخوان هم المقول لهم ، فالوجه أن يقال :
لو كنتم ، لأنه يقال : قلت لزيد : لو فعلت كذا ، ولا تقول فعل وأنت تعنيه ، قيل معناه : قال بعضهم لبعض لأجل إخوانهم « 3 » ، أو يعني قالوا لبعض إخوانهم إذا ضرب بعضهم في الأرض لو كان الضاربون في الأرض عندنا . وتقدير الكلام : إذا ضربوا في الأرض فماتوا أو كانوا غزّى فقتلوا : لو ظلّوا « 4 » عندنا لما حدث
هامش
( 1 ) انظر : العين ( 3 / 133 - 134 ) ، ومجاز القرآن ( 1 / 107 ) ، وغريب القرآن للسجستاني ( 186 ، 197 ، 212 ، 419 ) .
( 2 ) هذا عجز بيت لأبي زيد الطائي ، وتمامه :ليت شعري وأين مني ليت * إن ليتا وإن لوّا عناءوالبيت من بحر الخفيف . هو في ديوان الشاعر ( 24 ، 578 ) ، والجمهرة ( 1 / 122 ) ، والمفردات ( 750 ) ، ومجمع البلاغة ( 2 / 676 ) ، وأمالي ابن الشجري ( 2 / 538 ) .
( 3 ) وتكون اللام على هذا الوجه هي التي تبين المفعول لأجله الفعل . انظر :
اللامات ( 150 - 153 ) ، وشرح التسهيل لابن مالك ( 3 / 144 ) .
( 4 ) تصحفت في الأصل إلى ( حصلوا ) ، والصواب ما أثبته .