المطلب الثاني تلاميذه
لا تشير المصادر التي بين أيدي الباحثين في حياة الراغب الأصفهاني إلى أي معلومة تتعلق بتلاميذه ، أو بأحد منهم ، ولذلك فإنه يتعذر إيراد أي اسم فيما يتعلق بتلاميذ الراغب الأصفهاني ، ومع ذلك فإنه يمكن لنا أن نلاحظ أن الراغب كان له تلاميذ ، يرجعون إليه في الكثير من المسائل ، التي تعرض لهم ، ويطلبون رأيه فيها ، فمن ذلك قوله في مقدمة « رسالة في الاعتقاد » : « سألت أيها الأخ الفاضل . . أن أعمل رسالة أبيّن فيها أنواع الاعتقادات ، التي يحكم بها على الإنسان بالإيمان والكفر . . وقد استخرت اللّه تعالى في ذلك ، وعملت ما اقترحته » « 1 » .
ويبدو أن انشغال الراغب بالتأليف قد أثّر عليه سلبا من حيث قلة التلاميذ النجباء ، الذين يتلقون عنه ويدرسون على يديه ، ولعلّ من أسباب عزوف الراغب عن التدريس ومخالطة التلاميذ بكثرة ، أنه لا يتفق في عقيدته مع حكام عصره من بني بويه ، كما أسلفت « 2 » .
ولهذا فقد كان يكتفي بالتأليف صيانة لنفسه ومعتقده ، واللّه أعلم .
ويستوقف الباحث في هذا المجال كثرة رفع الراغب الأصفهاني كتبه ومؤلفاته لمن أسماه : بالأستاذ والشيخ ، مع التبجيل الواضح له ،
هامش
( 1 ) انظر : رسالة في الاعتقاد ، ص ( 5 ) .
( 2 ) انظر : ص ( 41 ) من هذا البحث .