Skip to main content

تفسير الراغب الأصفهاني — Page 325

Contributors:

P.325

المبحث الثاني مقارنة بين منهجي الراغب وابن عطية في التفسير

إن أول ما يلفت نظر الباحث المقارن بين منهجي الراغب وابن عطية في تفسيريهما هو التشابه الواضح في طريقة التفسير ونوعيته ، فكلاهما جمع في منهجه بين المأثور والرأي ، ويمكن القول بأن تفسير الراغب وتفسير ابن عطية من نوع التفسير بالرأي الجائز ، فابن عطية كالراغب يفسر القرآن بالقرآن ، وبما ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وبما ورد عن الصحابة والتابعين في تفسير القرآن الكريم . ويذكر كذلك القراءات وأسباب النزول ، ويعتمد في التفسير كذلك على لغة العرب وأشعارها ، فيلجأ كثيرا إلى علم النحو والإعراب في حل بعض القضايا اللغوية التي تؤثر في التفسير بإيضاح المعنى تارة ، وبالنص على وجه معين من عدة أوجه تارة ، وبتضعيف بعض الأوجه تارة أخرى . ويمكن المقارنة بين منهجي الراغب وابن عطية في التفسير من خلال ما يلي :

أولا : التفسير بالمأثور بين ابن عطية والراغب :

1 - تفسير القرآن بالقرآن :

يتشابه تفسير ابن عطية مع تفسير الراغب في جعل القرآن الكريم أهم مصادر التفسير ، إلا أن أغلب استدلالات ابن عطية بالقرآن كانت لبيان وتجلية معاني المفردات اللغوية دون المعنى العام للآية .