لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ .
ثم ذكر الراغب بعد ذلك العلوم ، التي هي لازمة لكل من تعاطى تفسير كتاب اللّه تعالى ، وقسمها إلى علوم لفظية وعقلية وموهبية :
فالأول : معرفة الألفاظ ، وهو علم اللغة .
والثاني : مناسبة بعض الألفاظ إلى بعض ، وهو الاشتقاق .
والثالث : معرفة أحكام ما يعرض الألفاظ من الأبنية والتصاريف والإعراب ، وهو النحو .
والرابع : ما يتعلق بذات التنزيل ، وهو معرفة القراءات .
والخامس : ما يتعلق بالأسباب التي نزلت عندها الآيات ، وشرح الأقاصيص التي تنطوي عليها السور من ذكر الأنبياء عليهم السّلام والقرون الماضية ، وهو علم الآثار والأخبار .
والسادس : معرفة الناسخ والمنسوخ ، والعموم والخصوص ، والإجماع والاختلاف ، والمجمل والمفسر ، والقياسات الشرعية ، والمواضع التي يصح فيها القياس ، والتي لا يصح ، وهو علم أصول الفقه .
والسابع : أحكام الدين وآدابه وآداب السياسات الثلاث ، التي هي سياسة النفس والأقارب والرعية ، مع التمسك بالعدالة فيها ، وهو علم الفقه والزهد .