أنه لم يهتم بجانب عزو تلك الأحاديث وتخريجها من مصادرها ، فلم يعز أيّ حديث إلى كتاب من كتب السنة في الجزء الذي أسند إلي تحقيقه ، ولم يتعرض لأقوال نقاد الحديث وأهل الجرح والتعديل في أيّ حديث ذكره ، مما يدلّ على قلّة بضاعته في هذا الشأن .
وتفصيل القول في ذلك سيكون عند الحديث عن منهج الراغب في تفسيره .
3 - أقوال الصحابة :
اهتم الراغب اهتماما كبيرا بذكر أقوال الصحابة عند كل آية وردت أقوالهم فيها ، والغالب أنه كان يذكر اسم الصحابي صاحب القول ، ولكنه لم يذكر إلا أقوال أعيان الصحابة ، حيث لم يتعد من ذكر أقوالهم من الصحابة اثني عشر صحابيّا ، وكانت نسبة ذكر أقوالهم متفاوتة ، فمنهم من أكثر عنهم النقل : كابن عباس وعلي بن أبي طالب رضي اللّه عنهم ، ومنهم من كان نقله عنهم قليلا : كأبي هريرة وجابر بن عبد اللّه وزيد بن ثابت وعائشة رضي اللّه عنهم .
وفيما يلي حصر لعدد المرات التي نقل فيها الراغب أقوال كل صحابي :
الصحابي / عدد المرات
1 - عبد اللّه بن عباس / 61
2 - علي بن أبي طالب / 12
3 - عمر بن الخطاب / 11
4 - عبد اللّه بن مسعود / 5
5 - عبد اللّه بن عمر / 4