يعده من لا يحق الحق ولا يبطل الباطل أنه باب واحد » « 1 » .
فالراغب أشار إلى كتاب له يعنى فيه بالألفاظ المترادفة على المعنى الواحد ، وتحقيق ما بينها من الفروق التي تخفى على الكثيرين ، ويرى هؤلاء المؤيدون لنسبه كتاب « درّة التنزيل وغرّة التأويل » للراغب أنه قد وفى بما وعد به ، كما فعل على سبيل المثال في سورة الأنعام عند قوله تعالى :
قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
« 2 » ، والآية الثانية بعدها :
قَدْ فَصَّلْنَا الْآياتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ
« 3 » ، والآية الثالثة :
إِنَّ فِي ذلِكُمْ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
« 4 » » « 5 » .
4 - إن الراغب أشار في « درّة التنزيل وغرّة التأويل » إلى كتاب آخر له ، هو « جامع التفسير » ، فقال عند كلامه عن سورة ( الكافرون ) : « إن سأل سائل عن التكرار في هذه السورة ؟
فالجواب أن يقال : إنا قد أجبنا في ( جامع التفسير ) عن ذلك بأجوبة كثيرة . . » « 6 » ، وقد وجد على غلاف إحدى نسخ تفسير الراغب اسم « جامع التفسير » ، وهي النسخة ذات الرقم 212 في مكتبة أيا صوفيا بإستانبول « 7 » .
هامش
( 1 ) انظر : مقدمة المفردات ص ( 55 ) .
( 2 ) سورة الأنعام ، الآية : 97 .
( 3 ) سورة الأنعام ، الآية : 98 .
( 4 ) سورة الأنعام ، الآية : 99 .
( 5 ) انظر : درة التأويل - المطبوع منسوبا للإسكافي ص ( 68 ) . وانظر : الراغب الأصفهاني وجهوده في اللغة والأدب ص ( 76 ) .
( 6 ) انظر : درة التأويل - المطبوع منسوبا للإسكافي ص ( 305 ) .
( 7 ) انظر : ص ( 389 ، 390 ) من هذه الرسالة .