« غريب إعراب سورة الحاقّة »
قوله تعالى :
« الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ »
( 1 ، 2 ، 3 ) .
الحاقة الأولى ، مبتدأ . وما ، استفهامية ، وهي مبتدأ ثان . والحاقة الثانية .
خبر المبتدأ الثاني ، والمبتدأ الثاني وخبره خبر عن المبتدأ الأول ، والمظهر ههنا أقيم مقام المضمر للتفخيم والتعظيم ، وتقديره ، الحاقة ما هي . ولهذا جاز أن يقع المبتدأ الثاني وخبره ، خبرا عن الأول . وما أدراك ، ( ما ) استفهامية وهي مبتدأ . و ( ما ) الثانية مبتدأ ثان . والحاقة ، خبره . والمبتدأ الثاني وخبره في موضع نصب ب ( أدراك ) .
وأدراك والجملة المتصلة به ، في موضع رفع على أنه خبر المبتدأ الأول . وفي ( أدراك ) ضمير يعود على المبتدأ الأول . و ( أدراك ) يتعدى إلى مفعولين ، والمفعول الأول ( الكاف ) ، والجملة في موضع المفعول الثاني ، ولم يعمل ( أدراك ) في ( ما ) لأن معناها الاستفهام ، والاستفهام لا يعمل فيه ما قبله .
قوله تعالى :
« فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ »
( 5 ) .
الطاغية ، فيه وجهان .
أحدهما : أن يكون مصدرا كالعاقبة والعافية .
والثاني : أن يكون صفة لموصوف محذوف وتقديره بالصيحة الطاغية . فحذف الموصوف وأقيم الصفة مقامه .
قوله تعالى :
« سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ »
( 7 ) .