قوله تعالى :
« قُلْ أَ إِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْداداً »
( 9 ) .
الواو في ( وتجعلون ) ، واو الحال من الضمير الذي في ( خلق ) ، وتقديره ، قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين مجعولا له أندادا . فالحال من الضمير الذي في ( خلق ) ، لا من نفس الموصول ، ولو كان من نفس الموصول ، لكان قد فصل بين ( خلق ) الذي في صلة ( الذي ) ، وبين ( جعل فيها رواسي ) ، وهو معطوف على ( خلق ) ، والمعطوف على الصلة صلة ، ولا يجوز الفصل بينهما بالحال ، لأن الحال من الموصول يؤذن بتمامه .
قوله تعالى :
« فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ »
( 10 ) .
سواء يقرأ بالنصب والرفع والجر . فمن نصبه جعله منصوبا / على المصدر ، بمعنى ( استواء ) وتقديره ، استوت استواء . ومن رفعه جعله مرفوعا ، لأنه خبر مبتدأ محذوف ، وتقديره ، هي سواء . ومن جرّه جعله مجرورا على الوصف ل ( أيام ) ، أو ل ( أربعة ) ، والمشهورة هي النصب .
قوله تعالى :
« قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ »
( 11 ) .
إنما جمعها جمع من يعقل لأنه وصفها بالقول والطاعة ، وذلك من صفات من يعقل فلذلك جمعها جمع من يعقل كقوله تعالى :
( إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ )
« 1 »
لمّا وصفها بالسجود وهو من صفات من يعقل ، جمعها جمع من يعقل .
قوله تعالى :
« فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ »
( 12 ) .
هامش
( 1 ) 4 سورة يوسف .