هذا لا يذكره عن رأي ومذهب ، وإنما يحكيه عن رؤية وعيان ، والقرآن يشهد له بذلك في قوله :
لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِها سِتْراً
« 1 » .
فلم يقنعه حتى سأل أصحاب العلم بالنجوم عنه ، فوصفوا له بصورة إقناعية .
فقال : كيف تعرفون واللّه يقول :
ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 2 » ؟
فقيل : كما نعرف تشريح أبداننا ، وقد قال تعالى :
وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ
« 2 » .
فكفّ عن الرجل .
خَرْجاً
. ( 94 )
خراجا ، كالثّبت والثّبات ، والحصد والحصاد . قطعا منه « 3 » .
وقيل : الخرج : الفيء ، والخراج : الضريبة والجزية .
وقال الفرّاء : الخراج من الأرض ، والخرج فيما يخرج من سائر الأموال .
زُبَرَ الْحَدِيدِ
. ( 96 )
هامش
( 1 ) سورة الكهف : آية 90 .
( 2 ) سورة الكهف : آية 51 .
- أقول : وفي بلاد أوروبا الشمالية يكون النهار طويلا جدا والليل قصير جدا ، وحدثني بعض الأصحاب - وكان في ألمانيا - أنهم كانوا يصومون رمضان ، ومدة الصيام 18 ساعة في اليوم ، والناس ينتهون من أعمالهم وأشغالهم ويأتون بيوتهم ، والشمس لا تزال ساطعة .
( 3 ) عن ابن عباس رضي اللّه عنه أنّ نافع بن الأزرق قال : أخبرني عن قوله تعالى :زُبَرَ الْحَدِيدِ ؟قال : قطع الحديد . قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ .
قال : نعم ، أما سمعت قول كعب بن مالك رضي اللّه عنه وهو يقول :تلظى عليهم حين شدّ حميمها * بزبر الحديد والحجارة شاجر