مصنفات ( ابن جنى ) في القراءات .
تأثره بالخطيب الإسكافى ( ت 420 ه ) :
هو أبو عبد الله محمد بن عبد الله الخطيب الإسكافى الرازي : وصفه السيوطي في البغية « 1 » ب ( الأديب اللغوي ) . وقال عنه ياقوت « 2 » في معجمه : « صاحب التصانيف الحسنة ، أحد أصحاب ابن عباد وكان من أهل أصبهان وكان خطيبا بالري . صنف في المتشابه ( درة التنزيل وغرة التأويل ) ، وصنف في اللغة والنحو ( غلط كتاب العين ) و ( مبادئ اللغة ) ، و ( شرح شواهد سيبويه ) و ( الغرّة ) في غلط أهل الأدب ، و ( نقد الشعر ) و ( لطف التدبير في سياسة الملوك ) » .
والكرماني لم يطلع فقط على كتاب ( درة التنزيل ) ، بل ويرويه بالإسناد إلى مؤلفه .
وتأثره بهذا الكتاب هو السبب الرئيسي الذي دفعه إلى تأليف كتاب ( البرهان ) الذي بين أيدينا . وقد صرح الكرماني بالنقل عن الخطيب في كتابه ( البرهان ) في أربعة عشر موضعا « 3 » ، وأحيانا ينقل عنه دوح التصريح باسمه « 4 » .
أشهر تلامذة الكرماني :
يكفى الكرماني فخرا أن تخرج على يديه الإمام نصر بن علي الشيرازي ، ولم يكن من قبيل الصدفة انتسابه إلى بلد الفارسي أعمق الأئمة أثرا في حياة الكرماني العلمية .
قال ياقوت : « نصر بن علي بن محمد أبو عبد الله الشيرازي الفارسي الفسوي ، يعرف بابن أبى مريم النحوي خطيب شيراز وعالمها وأديبها ، والمرجوع إليه في الأمور الشرعية والمشكلات الأدبية ، أخذ عن محمود بن حمزة الكرماني وصنف تفسير القرآن وشرح الإيضاح للفارسي ، قرئ عليه سنة خمس وستين وخمسمائة وتوفى بعدها » « 5 » .
وقال القفطي « 6 » : « نصر بن عبد الله الشيرازي النحوي اللغوي الخطيب الأديب فخر
هامش
( 1 ) السيوطي : بغية الوعاة : 63 .
( 2 ) ياقوت : معجم الأدباء 18 / 214 .
( 3 ) هذه المواضع في النسخة الأم كما يلي : ( 4 أو ب / أول 7 ب / 14 أ / 16 أو ب / 18 أ / 19 أ / 19 ب / 23 أ ، في موضعين / 24 أ / 28 أ / 26 ب / 39 أو ب / 43 أ ) . وقد ذكرنا في الحاشية إزاء كل موضع ما يقابله في درة التنزيل .
( 4 ) على سبيل المثال : نجد أن كلام الكرماني عن قوله تعالى في سورة الأنعام :قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوامن الآية : 11 ، مطابق لكلام الخطيب في درة التنزيل ص 93 .
( 5 ) ياقوت : معجم الأدباء : 19 / 224 ، 225 .
( 6 ) إنباه الرواة 3 / 344 ، 345 ط . دار الكتب ، ابن الجزري طبقات القراء 2 / 337 ، قاضى شهبة :
طبقات الشافعية 2 / 269 ، حاجى خليفة : كشف الظنون : 212 ، 437 ، 1904 ، 1905 . هذا وقد أخطأ الوزير جمال الدين علي بن يوسف القفطي في كتابه ( إنباه الرواة على أنباه النحاة ) في اسمه فقال :
إنه « عبد الله » وصحته « على » كما في باقي المصادر ، ومن بينها سند كتاب البرهان الآتي ذكره في بيان حليته العلمية .