* قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ
« 1 » ، وكذلك في مريم :
رَبِّي وَرَبَّكُمْ
« 2 » . وفي الزخرف في هذه القصة :
إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ
« 3 » بزيادة هو .
[ قال الشيخ : إذا قلت : « زيد قائم » فيحتمل أن يكون « تقديره وعمرو قائم » .
فإذا قلت : « زيد هو القائم » خصّصت القيام به ، فهو كذلك في الآية وهذا مثاله ] « 4 » ؛ لأن ( هو ) يذكر في [ مثل ] « 5 » هذه المواضع إعلاما بأن « 6 » المبتدأ مقصور على هذا الخبر ، وهذا الخبر مقصور عليه دون غيره .
والذي في آل عمران وقع بعد عشر آيات نزلت في قصة مريم وعيسى عليهما السلام فاستغنت عن التأكيد بما تقدم من الآيات والدلالات على أنه سبحانه ربه وخالقه لا أبوه ووالده كما زعمت النصارى وكذلك في سورة مريم وقع بعد عشرين آية من قصتهما « 7 » .
وليس كذلك ما في الزخرف فإنه ابتداء كلام منه فحسن التأكيد بقوله : ( هو ) ليصير المبتدأ مقصورا على الخبر المذكور في الآية : وهو إثبات الربوبية ، ونفى الأبوة . تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا .
* قوله تعالى :
بِأَنَّا مُسْلِمُونَ
« 8 » في هذه السورة . وفي المائدة :
بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ
« 9 » ؛ لأن ما في المائدة أول كلام الحواريين ، فجاء على الأصل . وما في هذه السورة تكرار لكلامهم « 10 » فجاز فيه التخفيف ؛ لأن التخفيف فرع ، والتكرار فرع والفرع بالفرع أليق .
* قوله تعالى :
الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ
« 11 » في هذه السورة ، وفي
هامش
( 1 ) آل عمرانإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌالآية : 51 .
( 2 ) سورة مريموَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌالآية : 36 .
( 3 ) سورة الزخرفإِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌالآية : 64 .
( 4 ) ما بين المعقوفين ز . في « د . م » والبصائر ما عدا العبارة المحصورة بين علامتي التنصيص فقد انفردت بها البصائر .
( 5 ) ز . في « د . م » .
( 6 ) كذا في البصائر ، وفي الأصلية : [ أن ] .
( 7 ) كذا في « د . م » ، وفي الأصلية : [ قصتها ] .
( 8 ) آل عمرانفَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ قالَ الْحَوارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَالآية : 52 .
( 9 ) المائدةوَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَالآية : 111 .
( 10 ) كذا في « ز - 2 » ، وفي الأصلية : [ كلامهم ] .
( 11 ) سورة آل عمران من الآية : 60 .