الاشتغال بذلك الجمال ، بعد تزكيتها عن شهوات الدنيا ، إلا شدّة الإشراق مع ضعف الأحداق ، فسبحان من اختفى عن بصائر الخلق بنوره ، واحتجب عنهم لشدة ظهوره .
ونحن الآن ننظم جواهر القرآن في سلك واحد ، ودرره في سلك آخر ؛ وقد يصادف كلاهما منظوما في آية واحدة فلا يمكن تقطيعها ، فننظر إلى الأغلب من معانيها .
والشطر الأول : من الفاتحة من الجواهر ، والشطر الثاني : من الدرر ، ولذلك قال اللّه تعالى : « قسمت الفاتحة بيني وبين عبدي » ( 1 ) الحديث . وننبّهك أن المقصود من سلك الجواهر : اقتباس أنوار المعرفة فقط . والمقصود من الدرر : هو الاستقامة على سواء الطريق بالعمل . فالأول علمي ، والثاني عملي ، وأصل الإيمان العلم والعمل .
جواهر القرآن ودرره — صفحة 69
مساهمون: الغزالي
ص٦٩