وثانيها : تعلّقها بقوله
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
« 1 » : فيشير إلى الرحمة في المعاد يوم الجزاء عند الإنعام بالملك المؤبّد في مقابلة كلمة وعبادة ، وشرح ذلك يطول .
والمقصود أنه لا مكرّر في القرآن ، فإن رأيت شيئا مكررا من حيث الظاهر ، فانظر في سوابقه ولواحقه لينكشف لك مزيد الفائدة في إعادته .
( 5 ) وأما قوله :
مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ
: فإشارة إلى الآخرة في المعاد ، وهو أحد الأقسام من الأصول ، مع الإشارة إلى معنى الملك والملك ، وذلك من صفات الجلال .
( 6 ) وقوله
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
« 2 » : يشتمل على ركنين عظيمين :
أحدهما : العبادة مع الإخلاص بالإضافة إليه خاصة ، وذلك هو روح الصراط المستقيم كما تعرفة من كتاب الصدق والإخلاص ، وكتاب ذمّ الجاه والرّياء من كتاب « الإحياء » .
والثاني : اعتقاد أنه لا يستحق العبادة سواه ، وهو لباب عقيدة التوحيد ، وذلك بالتّبرّي عن الحول والقوة ، ومعرفة أنّ اللّه منفرد بالأفعال كلها ، وأن العبد لا يستقلّ بنفسه دون معونته ؛ فقوله
هامش
( 1 ) الآية 4 / من سورة الفاتحة
( 2 ) الآية 5 / من سورة الفاتحة .