ومن سورة النّصر ثلاث آيات جملتها :
قوله تعالى :
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً
( النّصر 1 ) .
ومن سورة الفلق كلّها خمس آيات :
قوله تعالى :
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ * وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ * وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ * وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ
( الفلق 1 ) .
ومن سورة النّاس كلّها ستّ آيات :
قوله تعالى :
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلهِ النَّاسِ * مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ
( الناس 1 ) .
خاتمة النّمطين
اعلم أنّا اقتصرنا من ذكر الآيات على نمط الجواهر لمعنيين :
أحدهما : أنّ الأصناف الباقية أكثر من أن تحصى والثاني : أنّ هذا هو المهمّ الذي لا مندوحة عنه أصلا . فإنّ الأصل هو معرفة اللّه تعالى ، ثم سلوك الطريق إليه ؛ فأما أمر الآخرة فيكفي فيه الإيمان المطلق ، فإن للعارف المطيع معادا مسعدا ، وللجاحد العاصي معادا مشقيا ؛ فأما معرفة تفصيل ذلك فليس بشرط في السلوك ، لكنه زيادة تكميل للتشويق والتحذير . وقد ترى الجواهر والدّرر منظومة جملتها في بعض الآيات ، فتركناها إلا ما غلب فيه ذكر النّمطين المقصودين ، فعليك أن تديم النظر في هذين النمطين ، فبذلك تنال غاية السعادة ، جعلنا اللّه وإياك من سعداه بفضله ، وجوده ، وطوله ، وسعة رحمته ، إنه هو الجواد الكريم ، الرؤوف الرحيم .