يسمى « علم النفس القرآني » . وذلك في كتابيه : « الرعاية لحقوق اللّه » و « أدب النفوس » ، وفي كتاب ثالث يعتبر امتدادا للكتابين السابقين هو « أعمال القلوب والجوارح » .
ولقد بذل المحدثون جهدا في هذا السبيل نرى أنه يتطلب الزيادة والعمق في كتاباتهم نحو نظم الحكم ، ونظام المال ، وغير ذلك من مواضيع الثقافة الجديدة ، وبحث أصولها في القرآن .
كما تكلم المرحوم الدكتور محمد أحمد الغمراوى في كتابه « الإسلام في عصر العلم » بما يثبت الوصاية الشرعية على العلم الحديث وإعجازه للعقل البشرى .
ونبه الكثيرون من علماء الأجانب على هذا المعنى .
ومن ذلك ما قاله ( جول لا بوم ) : « القرآن أكثر من الوعظ والترغيب والترهيب ، بل إنه علم اجتماع ، فلم يوجه الكلام إلى الكبراء والقادة ، بل وجهه للناس جميعا بقوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً
« 1 » و
يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ مِنْ رَبِّكُمْ
« 2 » ولم يذكر السادة إلّا في معرض النص على الأمم في استسلامها لضلال قادتها وأهواء كبرائها فقال :
رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا
« 3 » .
ويقول ديسون : « في القرآن أمثلة كثيرة على هذه الدعوة العالمية .
فالواقع أنه يساير الفلسفة الحديثة كل المسايرة ، ويتفق معها كل الاتفاق ( ؟ ) وأوامره لا تناقض المبادئ العلمية . فالقرآن ليس كتاب عقيدة وإيمان فحسب ، إذ لا يمكن أن تفرض العقيدة إلّا إذا جعلتها في صورة يقبلها العقل ، ويطمئن إليها الفكر ، ولا يمكن للإنسان أن يعتقد عقيدة جديدة
هامش
( 1 ) سورة التحريم : 6 .
( 2 ) سورة النساء : 174 .
( 3 ) سورة الأحزاب : 67 .