العطف عليه حتى يؤكد بالمنفصل ، فأكد
وُعِدْنا نَحْنُ
ثم عطف عليه
آباؤُنا
ثم ذكر المفعول وهو
هذا
.
وقدم في النمل المفعول موافقة لقوله :
تُراباً
« 67 » « 1 » ، لأن القياس فيه أيضا : كنا نحن وآباؤنا ترابا ، فقدم ترابا ليسد مسد
نَحْنُ
، فكانا لفقين .
334 - قوله :
سَيَقُولُونَ لِلَّهِ
« 85 » ، وبعده :
سَيَقُولُونَ لِلَّهِ
« 87 » ، وبعده :
سَيَقُولُونَ لِلَّهِ
« 89 » . الأول : جواب لقوله :
قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيها
« 84 » جواب مطابق لفظا ومعنى ، لأنه قال في السؤال : قل لمن ؟ فقال في الجواب : للّه .
وأما الثاني والثالث : فالمطابقة فيهما في المعنى ، لأن القائل إذا قال لك : من مالك هذا الغلام ؟ فإن لك أن تقول : زيد ، فيكون مطابقا لفظا ومعنى ولك أن تقول : لزيد ، فيكون مطابقا للمعنى ، ولهذا قرأ أبو عمرو الثاني والثالث اللّه . اللّه ، مراعاة للمطابقة .
335 - قوله :
أَ لَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ
« 105 » ، وقبله :
قَدْ كانَتْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ
« 66 » ليس بتكرار ، لأن الأول في الدنيا عند نزول العذاب ، وهو : الجدب عند بعضهم ويوم بدر « 2 » عند بعضهم ، والثاني في القيامة وهم في الجحيم ، بدليل قوله :
رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها
« 107 » .
هامش
( 1 ) أي في قوله :وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَ إِذا كُنَّا تُراباً وَآباؤُنا أَ إِنَّا لَمُخْرَجُونَالآية [ 67 من سورة النمل ] .
( 2 ) أخرج البخاري ( 5 / 83 ) ، ومسلم ( 4 / 13 ) ، والترمذي ( 2 / 126 ) عن ابن مسعود :
أن قريشا أبطأت عن الإسلام فدعا عليهم النبي صلى اللّه عليه وسلم فأخذتهم سنة حتى هلكوا فيها وأكلوا الميتة والعظام - فجاء أبو سفيان فقال : يا محمد ، جئت تأمر بطاعة اللّه وصلة الرحم ، وإن قومك هلكوا ، فادع اللّه ، فقرأ :فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍفاستسقى لهم فسقوا . ثم عادوا إلى كفرهم ، فذلك قوله :يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى: يوم بدر .