لا هجرة بعد الفتح « 1 » .
وإنما كانت واجبة للخوف من الكفار ، والخوف من الافتتان ، ولتقوية الرسول عليه الصلاة والسلام ، وكل ذلك زال بالفتح .
ويحتمل أن يكون المراد بالولاية الوراثة ، لأنهم كانوا من قبل يتوارثون بالإسلام والهجرة ، ونسخ ذلك بقوله تعالى :
( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ )
.
ويحتمل أن تكون الموالاة في الدين .
وقوله تعالى :
( ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ )
، يدل على أن من ترك الهجرة ، فقد خرج عن أن يكون وليا لسائر المؤمنين ، إلا أنه لو خرج عن الدين لما قال اللّه تعالى :
( وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ )
« 2 » .
قوله تعالى :
( وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ )
« 3 » ، يدل على أنه أراد به الولاية في الدين ، لأنه تعالى قال :
( إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ )
« 4 » .
قوله تعالى :
( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ )
، الآية / 75 .
يحتمل التوريث بالرحم على قول ابن مسعود .
هامش
( 1 ) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه ، والبخاري في صحيحه .
( 2 ) سورة الأنفال آية 72 .
( 3 ) سورة الأنفال آية 73 .
( 4 ) سورة الأنفال آية 73