تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام القرآن — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
لا هجرة بعد الفتح « 1 » . وإنما كانت واجبة للخوف من الكفار ، والخوف من الافتتان ، ولتقوية الرسول عليه الصلاة والسلام ، وكل ذلك زال بالفتح . ويحتمل أن يكون المراد بالولاية الوراثة ، لأنهم كانوا من قبل يتوارثون بالإسلام والهجرة ، ونسخ ذلك بقوله تعالى :
( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ )
. ويحتمل أن تكون الموالاة في الدين . وقوله تعالى :
( ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ )
، يدل على أن من ترك الهجرة ، فقد خرج عن أن يكون وليا لسائر المؤمنين ، إلا أنه لو خرج عن الدين لما قال اللّه تعالى :
( وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ )
« 2 » . قوله تعالى :
( وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ )
« 3 » ، يدل على أنه أراد به الولاية في الدين ، لأنه تعالى قال :
( إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسادٌ كَبِيرٌ )
« 4 » . قوله تعالى :
( وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ )
، الآية / 75 . يحتمل التوريث بالرحم على قول ابن مسعود .
هامش
( 1 ) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه ، والبخاري في صحيحه . ( 2 ) سورة الأنفال آية 72 . ( 3 ) سورة الأنفال آية 73 . ( 4 ) سورة الأنفال آية 73