وروى بإسناده عن عاصم الأحوال ، عن بكر بن عبد اللّه قال :
قال ابن عباس :
أن اللّه حي كريم يكنى عما شاء ، وإن المباشرة والرفث والتغشي والإفضاء والمسيس عنى به الجماع .
قال : والتغشي قوله :
( فَلَمَّا تَغَشَّاها )
.
والإفضاء : قوله
( وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلى بَعْضٍ )
« 1 » .
وروى بإسناده عن سعيد بن جبير ، قال : كنا على باب ابن عباس واختلفنا في الملامسة باليد ، ومن كان عربيا قال الجماع ، فخرج ابن عباس فقال : فيم يختصمون ؟ قالوا في الملامسة ، فمن كان عربيا قال الجماع ، ومن كان مولى قال اللمس باليد ، فقال : هو من فريق الموالي إن اللّه حكيم يكني ما شاء ، فكنى الجماع ملامسة ، وكنى الجماع مباشرة .
وأكثر القاضي إسماعيل في هذه الرواية ، وأسندها كلها عن الصحابة والتابعين .
واعلم أنه روي في مقابلة ذلك بأسانيد صحيحة عن عبد اللّه بن عمر أنه قال : قبلة الرجل امرأته وجسها بيده من الملامسة ، ومنها الوضوء .
وحديث القبلة منكر :
قال إسماعيل بن إسحاق : حديث حبيب بن أبي ثابت في القبلة عرضه على نصر بن علي وعيسى بن شاذان ، فعجبوا منه وأنكروه .
وهو مما يعتد به على حبيب بن أبي ثابت ، ومن يحسن أمره يقول :
هامش
( 1 ) سورة النساء آية 21 .